هي والحياة
إدارة الكاتبة والمستشارة الأسرية : أريج الطيب
مجلة نسائية تختص بحياة حواء ابتداء من تفاصيل مشاعرها كأنثى حالمة وانتهاء بسلوكياتها وشخصيتها كامرأة ناضجة ، كل مايخص حياتها الاجتماعية كفتاة ،كزوجة ، وكأم

قسم خاص بالإشتراك الشهري

للمشتركات في هذا القسم : لكل حواء تطمح في ان تحمل شخصية مختلفة ..متميزة..جذابة وتملك حضورا خاصا ! هنا ستحصلين على خلاصة تجارب وأبحاث خاصة بين يديك تخصك أنت..
دورات مركزة ومتخصصة في العلاقات الأسرية وتطوير الذات 
لطلب الإشتراك : كلمة راس

  • التسجيل

(صالحة) المصلحة !

  

 

كغيرها من آلاف البشر في مجتمعي هي صالحة تعتبر نفسها الوحيدة (الصالحة) للنصح والتوجيه ! 

لا أنكر أن صالحة كانت تمتلك الكثير من الصلاح والهدوء وبعضا من الحنكة  ولكن كان ينقصها الأهم فالدين هو المعاملة ، لم تكن تحسن توجيه النصيحة لغيرها بل كانت تستفز من تناصحه ليقوم بالأمر ذاته مرات ومرات دون اكتراث ولعل أبرز من قامت صالحه باستفزازها هي (نوال) .

 

 

نوال فتاة متحررة نوعا ما منطلقة للحياة باندفاع وحب متأججة الأفكار والمشاعر لاشيء يثنيها عن شغفها ولاشيء يعرقل ابتساماتها الساحرة !

دائما تقتني أجمل العباءات وأحدث العطور والملابس ، تعشق الموضة وتتعمد لفت الأنظار ، في حجابها تكتفي بلف الطرحة على شعرها الجميل ولا تجد حرجا من خوض مناظرات الديانات والأعراف ، وبغض النظر عن تلك الشخصية الجذابة جدا من الخارج فهي نقية من الداخل حد الطهارة !

 

ولكن وكما جرت العادة فنحن شعب نهتم بالمظاهر جدا  فالمرأة التي لا تغطي وجهها هي (وقحة) والرجل الذي لا يطيل لحيته ولا يقصر ثوبه هو (داج) بغض النظر عما يحمله قلبه من مبادئ وما تعكسه سلوكياته من أخلاق !

 

تأخرت نوال قليلا ودخلت الغرفة في تمام العاشرة كعادتها مبتسمة : صباح الخير

صالحة بازدراء : نوال كيف يسمحوا لك أهلك بترك البيت بهذا المنظر ؟!

نوال بهدوء : أصبحنا وأصبح الملك لله

صالحة : أتمنى لو اقدر أكلم أحد من اهلك بس عشان يهتمون فيكِ أكثر

نوال بطولة بال غير معهودة وبلهجة حجازية بحتة ( راح أرسلك رقم وائل اتصلي عليه بعد المغرب يمكن يقدر يشبكك ويفكنا منك!!)

 

تعالت ضحكات الصديقات وعلت نبرة صالحة ب (استغفر الله الله يهديك بس) وغادرت المكان بانفعال شديد ..

 

نوال بنبرة حادة : حتى لو كنت ألوم نفسي أحيانا لبعض ما أفعله فوجود صالحة وأمثالها سيجعلني أكثر إصرارا على ارتكاب أخطائي !

 

قد يكون كلاهما مخطئ وقد يكون أحدهما أكثر خطأ ولكن قضيتي هنا هي صالحة والنسخ المكررة منها ..

فئة ترى أنها على حق بدون وعي منها بأنها أبطلت الحق بأسلوبها فقصص الأنبياء والصحابة مليئة بنماذج من مرتكبي المحرمات كالزنا وشرب الخمر وغيرها وتظل الحكمة هي (كيف) تقدم النصيحة و(متى)؟!

 

صالحة (المصلحة) تتكرر كثيرا بيننا بدون رادع بل هناك مجتمع بأسره يصفق ويحيي تلك الفئة باعتبارها (منهج إصلاح وصلاح)

على خلاف أن الواقع هو أنهم وبدون وعي منهم يخلقون بيئة محفزة للخطأ لمجرد جهلهم بماهو (التناصح) وماهو (الإصلاح).

 

أضف تعليق


Closeساعدنا بالنشر على المواقع الإجتماعية
شكرا على تشجيعك لنا ونتمنى لكم اسعد الأوقات
Share or wait 30 seconds.
Joomla extensions by ZooTemplate.com